تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الحجاب وقمة الـ 17
PDF
التنزيلات٠
المشاهدات٠
اللغةالعربية
الحجم1.3 ميجابايت

الحجاب وقمة الـ 17

أخرى

نبذة عن الكتاب

يجمع كتاب «الحجاب وقمة الـ17» لسيد محمود القمني بين موضوعين يبدوان للوهلة الأولى متباعدين، لكن المؤلف يربط بينهما من خلال اهتمامه بتاريخ القيم الاجتماعية والسياسية، وكيفية تشكلها وتحولها إلى قواعد تحكم سلوك الجماعة وتصوراتها عن الدين والسلطة والمجتمع. يتناول القسم الأول قضية الحجاب، محاولًا وضعها في سياقها الاجتماعي والتاريخي والعقائدي، بدل الاقتصار على التعامل معها باعتبارها مسألة فقهية منفصلة عن البيئة التي نشأت فيها. ويبدأ القمني بمناقشة مفهوم الفضيلة، والتمييز بين القيمة الأخلاقية وبين الفرض الديني، متسائلًا عن الجهة التي تملك حق تحديد السلوك الفاضل، وعن الكيفية التي تتحول بها بعض الممارسات الاجتماعية إلى علامات على الالتزام الديني أو الانتماء الأخلاقي. كما يتوقف عند منظومة القيم لدى العرب، وما ارتبط بها من تصورات عن المرأة والاحتشام والمكانة الاجتماعية، محاولًا تتبع أثر هذه التصورات في تشكيل المواقف اللاحقة من الحجاب. أما القسم الثاني، الذي يحمل عنوان «قمة الـ17»، فينتقل إلى موضوع سياسي وتاريخي مختلف، ويتناول اجتماعًا يربطه المؤلف بعهد الخليفة عمر بن الخطاب، شارك فيه سبعة عشر رجلًا من الأوس والخزرج وقريش، لمناقشة أوضاع البلاد المفتوحة. ويطرح القمني من خلال هذه الواقعة أسئلة تتعلق بتكوين السلطة ومشاركة الجماعات المختلفة في إدارة الشؤون العامة، وبالظروف التي أحاطت باتخاذ القرارات السياسية في مرحلة التوسع الإسلامي. ومن خلال هذه القراءة، يحاول إظهار أن التاريخ السياسي المبكر لم يكن منفصلًا عن التوازنات الاجتماعية ومصالح القوى والجماعات التي شاركت في تشكيل الدولة. وتنبع أهمية الكتاب من جمعه بين دراسة قضية اجتماعية لا تزال مثار نقاش واسع، وقراءة واقعة سياسية من التاريخ الإسلامي المبكر. كما يلفت الانتباه إلى ضرورة التمييز بين القيم الأخلاقية التي تتطور داخل المجتمعات، والأحكام الدينية، وبين الروايات التاريخية التي تحتاج إلى فحص وتحليل قبل بناء الاستنتاجات عليها. ويعكس الكتاب منهج القمني الجدلي في مساءلة الموروث، إذ لا يكتفي بعرض التصورات الشائعة، بل يحاول إعادة النظر في مقدماتها التاريخية والاجتماعية. وقد تختلف القراءات الفقهية والتاريخية مع بعض استنتاجاته، وهو ما يجعل الكتاب مدخلًا للنقاش والمقارنة، لا مرجعًا وحيدًا لحسم المسائل التي يطرحها.

اقتباس من الكتاب
إذن لنتَّفقْ مبدئيًّا حول معنى الفضيلة كقِيمة أخلاقية معيارية لقياس السلوك، فالمعلوم في الفرع الفلسفي المعروف بعلم الأخلاق، أنه ليس لفردٍ أن يحدِّد السلوك الفاضل ليَفرزه عن السلوك الرذيل غير الفاضل والشرير بالضرورة، مهما بلغت مكانة الفرد

كتب ذات صلة

المزيد من كتب فكرية

عرض المزيد