تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
أحلام مستغانمي

مؤلف

أحلام مستغانمي

أحلام مستغانمي كاتبة وروائية جزائرية وُلدت في تونس، وتنحدر أصولها من مدينة قسنطينة، عاصمة الشرق الجزائري. نشأت في أسرة ارتبط تاريخها بالنضال الوطني، إذ كان والدها محمد الشريف من المناضلين المشاركين في الحركة الوطنية الجزائرية، وقد تعرّض للسجن الفرنسي بسبب مشاركته في مظاهرات 8 مايو/أيار 1945. وبعد الإفراج عنه عام 1947، فقد عمله في البلدية، وظل تحت مراقبة السلطات الاستعمارية بسبب نشاطه السياسي. كان والدها مثقفًا مهتمًا بالأدب الفرنسي، ومحبًا للقراءة وسرد الحكايات المرتبطة بتاريخ الجزائر ومدينة قسنطينة، وقد أسهمت تجربته النضالية وذكرياته عن الاستعمار في تشكيل جانب من الوعي الوطني الذي يظهر في كتابات ابنته. كما تركت المآسي التي عاشتها الأسرة، وما شهدته الجزائر من أحداث دامية خلال الحقبة الاستعمارية، أثرًا في رؤيتها الأدبية واهتمامها بقضايا الوطن والهوية والذاكرة. بدأت أحلام مستغانمي مسيرتها الأدبية شاعرةً، وعملت في الإذاعة الوطنية الجزائرية، حيث اكتسبت شهرة واسعة بفضل حضورها الثقافي وأسلوبها المميز. ثم انتقلت إلى فرنسا في سبعينيات القرن العشرين، وتزوجت صحفيًا لبنانيًا، قبل أن تحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون في ثمانينيات القرن نفسه. وأقامت لاحقًا في بيروت، مواصلةً نشاطها الأدبي والثقافي. تُعدّ أحلام مستغانمي من أبرز الروائيات في الأدب العربي المعاصر، وقد حققت شهرة واسعة من خلال أعمالها التي تمزج بين اللغة الشعرية والتجربة الإنسانية، وتتناول موضوعات الحب والفقد والذاكرة والوطن والهوية. ومن أشهر أعمالها رواية «ذاكرة الجسد» التي نالت عنها جائزة نجيب محفوظ للأدب عام 1998، وتُعدّ من الروايات البارزة التي تناولت العلاقة بين الحب والتاريخ والواقع الجزائري. وقد تميزت كتاباتها بقدرتها على الجمع بين المشاعر الشخصية والقضايا الوطنية، مما جعلها تحظى بمكانة بارزة لدى القراء العرب، وتُترجم بعض أعمالها إلى لغات متعددة.